المقريزي

321

إمتاع الأسماع

قال ابن شهاب : فأخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجي - وهو ابن أخي سراقة بن مالك بن جعشم - أن أباه أخبره أنه سمع سراقة بن جعشم يقول : جاءتنا رسل كفار قريش ، يجعلون في رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر دية ، كل واحد منهما لمن قتله أو أسره ، فبينما أنا جالس في مجلس من مجالس قومي بني مدلج ، إذ أقبل رجل منهم ، حتى قام علينا ونحن جلوس ، فقال : يا سراقة : إني رأيت قد آنفا أسودة بالساحل ، أراها محمدا وأصحابه ، قال سراقة : فعرفت أنهم هم ، فقلت له : إنهم ليسوا هم ، ولكنك رأيت فلانا وفلانا ، انطلقا بأعيننا ، ثم لبثت في المجلس ساعة ، ثم قمت فدخلت ، فأمرت جاريتي أن تخرج بفرسي ، وهي من وراء أكمة فتحبسها على ، وأخذت رمحي فخرجت به من ظهر البيت ، فحططت بزجه الأرض ، وخفضت عاليه ، حتى أتيت فرسي فركبتها ، فرفعتها تقرب بي حتى دنوت منهم ، فعثرت بي فرسي ، فخررت عنها ، فقمت ، فأهويت يدي إلى